جلال الدين الرومي

370

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

أما العنب الذي يبقى صلبا كالحجارة فجا فان الحق هو الذي سما كافرا أصيلا ، منذ الأزل . 3720 فهذا ليس بأخ ، ولا هو ضمن نطاق النفس الواحدة . ان يكون في شقاوته تعسا ملحدا . فلو أنني تحدثت عما يضمره في الخفاء لثارت في الدنيا فتنة للأفهام . فمن الأفضل ألا يذكر سر ذلك الكافر الأعمى ! فخير لنا ان يكون دخان الجحيم بعيدا عن ارم « 1 » . ان الأعناب الفجة الطيبة هي تلك التي تكون قابلة ( للنضج ) ، فهذه هي التي تغدو - في عاقبة الأمر - قلبا واحدا ، بأنفاس أهل القلوب . انها تندفع مسرعة نحو طبيعة الأعناب الناضجة ، حتى تزول الثنائية والحقد والصراع . 3725 ثم هي في حال النضج تمزق جلودها ، حتى تتحد ، وتصير الوحدة صفة لها . ان الصديق يصبح عدوا طالما كان ثنائيا . وليس هناك واحد قط يكون في حرب مع ذاته . فتبارك عشق ذلك الأستاذ الكلى « 2 » ، الذي وحد مئات الألوف من الذرات !

--> ( 1 ) ارم مدينة عاد ، وكانت ذات فخامة أسطورية . وقد استعيرت هنا رمزا للجنة . ( 2 ) فضلنا رواية « كلى اوستاد » على « كل اوستاد » .